محمد ثناء الله المظهري

326

التفسير المظهرى

مكة فجعلوا معه شريكا وكفروا نعمته - وقال الزجاج من تقرب إلى الأصنام بذبيحته وذكر عليه اسم غير اللّه فهو خوّان كفور - ولهذه الجملة في مقام التعليل للدفع أخرج أحمد والترمذي والسدى والحاكم وصححه عن ابن عباس قال لما اخرج النبي صلى اللّه عليه وسلم من مكة قال أبو بكر اخرجوا نبيهم ليهلكنّ فانزل اللّه تعالى . أُذِنَ قرأ نافع وعاصم وأبو عمرو على البناء للمفعول والباقون على البناء للفاعل اى اذن اللّه ورخّص في القتال لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ قرأ نافع وابن عامر وحفص بفتح التاء على البناء للمفعول يعنى للمؤمنين الذين يقاتلهم المشركون والباقون بكسر التاء على البناء للفاعل يعنى للمؤمنين الذين اذن لهم في الجهاد وان يقاتلوا الكفار - قال البغوي قال المفسرون كان مشركوا مكة يؤذون أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلا يزالون يجيئون بين مضروب ومشجوج ويشكون ذلك إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيقول لهم اصبروا فانى لم اومر بالقتال فنزلت هذه الآية بالمدينة - واخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجة والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس انها أول آية نزلت في القتال بعد ما نهى عنه في نيف وسبعين آية - وأخرجه ابن أبي حاتم عن عروة بن الزبير - وأخرجه عبد الرزاق وابن المنذر عن الزهري وقال البغوي قال مجاهد نزلت هذه الآية في قوم بأعيانهم خرجوا مهاجرين من مكة إلى المدينة فكانوا يمنعون فاذن اللّه لهم في قتال الكفار والذين يمنعونهم من الهجرة بِأَنَّهُمْ اى أذنوا في القتال بسبب انهم ظُلِمُوا اى اعتدوا عليهم « 1 » بالإيذاء

--> ( 1 ) وعن محمد بن سيرين قال اشرف عليهم عثمان من القصر وقال ايتوني برجل تالي كتاب اللّه فاتوه بصعصعة بن صوحان - فتكلم بكلام فقال أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ - فقال له عثمان كذبت ليس لك ولا لأصحابك ولكنها لي ولأصحابي 12 إزالة الخفاء منه رح .